السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

726

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

[ 163 ] قال : « بما هو محسوس » أقول : أي الصور المنتقشة « 1 » في الحاسّة من الجسم المحسوس ؛ فلذا قال بهمنيار في التحصيل : « 2 » « انّ المحكوم عليه بالحقيقة هو ما يتصوّر به الحاسّ من صورة المحسوس لا الجسم . » « 3 » [ 164 ] قال : « نفس ماهيّته » أقول : يشير بذلك إلى أنّ القول بكونه - تعالى - مجرّدا « 4 » عن المادّة وعوارضها « 5 » كلام مشهوري ، بل الحقّ الحقيق تجرّده عن « 6 » الماهيّة أيضا ؛ لكونه بذاته الحقّة من كلّ جهة نفس الوجود والإنّية ، كما قاله - دام ظلّه - : « 7 » « وهو على عرش أعلى مراتب التجرّد والتقدّس » ولعلّ هذا هو المراد من « الصمد » في « 8 » قوله - تعالى - : اللَّهُ الصَّمَدُ « 9 » - الآية - بناء على تقدّسه عمّا له وحدة مبهمة بالقياس ؛ أعني الماهيّة التي لا تكون نفس الإنّية ؛ ويكون ذكره بعد أحديته من باب التنصيص والتصريح على ما علم حقّا ؛ فأحسن تدبّره لتعرف مكنون قول آخر - عزّ من قائل - : وَهُوَ اللَّطِيفُ « 10 » الآية . وأمّا ما وقع في بعض الأخبار والأحاديث من كونه مبدأ للأمور اللطيفة من الأجسام ، فمن باب التقريب إلى فهم العوامّ ليتدرّجوا منه إلى ما هو المرام ، كما لا يخفى على الأعلام والعلم عند الملك العلّام ورسوله المبعوث إلى الأنام في أمثال هذا المقام . « 11 »

--> ( 1 ) . ق : المنقوشة . ( 2 ) . ح : فلذا تسمع صاحب التحصيل فيه انّه يقول . ( 3 ) . مع تفاوت ما في : التحصيل ، ص 489 . ( 4 ) . ق : + كونه مجرّدا . ( 5 ) . ح : إشارة إلى أنّ القول بأنّه - تعالى - مجرّد عن الأجسام وعوارضها . ( 6 ) . ق : من . ( 7 ) . ح : كلام مشهوري ، بل هو متقدّس عن الماهيّة ؛ لكونها نفس الإنّية وإليه الإشارة بقوله . ( 8 ) . ح : ويحتمل أن يكون هو مكنون . ( 9 ) . الإخلاص / 2 . ( 10 ) . الأنعام / 103 والملك / 14 . ( 11 ) ق : - الآية ؛ بناء على تقدّسه عمّا له وحدة مبهمة . . . هذا المقام .